أخطر أوهام العصر هو الاعتقاد بأن الامتلاء المعرفي سيؤدي بالضرورة إلى الامتلاء العاطفي والروحي. والحقيقة أننا قد نحشو عقولنا بأرقى النظريات النفسية والروحية، ومع ذلك نظل نسكن نفوساً هشة تشعر بالنقص والاحتياج. هذه الفجوة هي المسافة بين المعرفة كدرع نتخفى خلفه لنبدو مكتملين، وبين النضج كشفاء يحررنا من عقدة النقص. إن تكديس المعلومات دون اختبارها هو مجرد محاولة لترميم النقص الداخلي بطلاء خارجي؛ فالمرء لا يكتمل بمقدار ما يخزن في ذاكرته، بل بمقدار ما يحرر في روحه من قيود الخوف والايغو. إنها الرحلة من الامتلاء الذهني الذي يغذي الكبرياء، إلى الامتلاء الروحي الذي يمنح الاكتفاء.
تنزيل هذه الحلقة
الرجاء إبقاء التعليق على الموضوع على مستوى لائق.
جميع التعليقات يتم تفحصها، وسيتم إقصاء أي مشترك يتعدى حدود اللياقة أو الإحترام، شكراً...